هل من الممكن أن أصبح روائياً يوماً ما؟

مرحباً يا رفاق وأهلاً وسهلاً بكم في مقالة أخرى بهذه المدونة. الآن فلندعنا من الشكليات ولنتكلم قليلاً عن إمكانية أن تصبح كاتباً والسبب الذي جعلني شخصياً أقرر أن أتخذ هذه الخطوة الكبيرة بالنسبة لي وأصبح كاتبة وروائية أخيراً. الإجابة المختصرة لهذا السؤال هي نعم يمكنك فعل ذلك متى ما عقدت العزم على تحمل الصعاب التي ستواجهها في رحلتك الأدبية هذه.
قصتي الشخصية مع الكتابة:
لكن لكي نجيب عن هذا السؤال بشكل مفصل من وجهة نظري الشخصية، فلتسمحوا لي بأن أخذكم في قارب خيالي جميل المنظر ليحملنا في بحر الزمن ولنعد قليلاً للوراء حيث كنت مجرد طفلة تملك الكثير من الفضول حول هذا العالم كحال جميع الأطفال. كانت أحد أسهل الطرق للحصول على إجابات، والتي أعتقد بأن أغلب الكتاب مروا بها بشكل أو بأخر، هي قراءة أي كتاب يقع في يدي. قرأت في تلك المرحلة من حياتي أنواع كثيرة من الكتب ولكن ما شدني فعلاً كالكثير من الأطفال هي القصص والروايات وسحر العالم الذي تصنعه ونتنقل بين ثناياه التي تختلف معالمها بين قصة وأخرى.

الآن هذا ليس بالشيء المستغرب على الكثير من الاطفال ولكن ما اثار استغرابي لاحقاً كشخص ناضج هو استمرار نفس الإحساس السحري في تفاصيل كياني كلما قرأت قصة رائعة فعلاً حتى يومنا هذا. بشكل أو بأخر لطالما كانت الروايات هي الملجأ الأمن لروحي من عدم منطقية هذا العالم إلا أني أدرك بأن لكل منا طريقة تأقلم خاصة مع الحياة وبأن القراءة لا تستدعي بالضرورة أن تكون كاتباً ولكن، لطالما شعرت بالرغبة بأن أكون طرفاً فاعلاً يصنع عالماً مذهلاً للأخرين ليختبروا هذا الإحساس الرائع كما فعلت دوماً.
الآن كيف بدأت كتابة روايتي الأولى “يعربية” ومن بعدها روايتي الثانية “ميثاق” هي حكاية أخرى حيث يمكنك الاطلاع على بعض جوانبها في مقالي “رحلتي في عالم كتابة الرواية” ولكن، كل ما أريد قوله باختصار هو أن الكتابة كما هي شيء قد يكون مثير للخوف كونك تشارك أجزاء خفية من روحك مع الأخرين دون أن تدري ما قد تكون عليه ردة فعلهم، إلا أن ما أؤكده لك هو بأنها شيء عظيم جداً وله مردود لا يمكن وصفة بالكلمات لمن يستجمع شجاعته أخيراً ليحمل هذه الشعلة لتضيء له طريقه في هذه الرحلة التي قد تتعرج دروبها في الغالب إلا انها ذات سحر خاص يجبرك على المضي قدماً مهما كلفك الأمر مدفوعاً بدفعات صغيرة من التشجيع الذي بالكاد تسمع همساته من فم الكاتب الحبيس بداخلك منذ أمد بعيد أملاً في الخروج وترك بصمة مهما صغر حجمها في هذا الكون الواسع.
أعطي نفسك الإذن للقيام بذلك:
لذا إن كنت تبحث عن علامة ما أو كلمة تشجيع أكثر وضوحاً من همس كاتبك الداخلي الذي ضاق ذرعاً بالهمس، فها أنا أقول لك بكل حب ودعم أبدأ بما تستطيع وستتجلى لك الخطوات الواجب عليك إتباعها لتصبح كاتباً تباعاً الواحدة تلو الأخرى. إذ أن كل ما عليك فعله لتصبح كاتباً باديء ذي بدء هو أن تعقد العزم وتعطي نفسك الإذن بأن تبدأ بوضع الكلمات على الورق او بطباعتها لتظهر على شاشة كمبيوترك الشخصي ولترى ماذا سيحصل بعد ذلك.
ملحوظة: أتمنى أن لا يفهم من كلامي بأني أدعوا للانخراط في عالم خيالي من الكتابة حيث تتوقع أن تُكتب كلماتك بسلاسة فقط لرغبتك العارمة في ذلك (وهذا ممكن الحصول مع البعض بعضاً من الأحيان) وإنما ما أرغب بقوله حقاً هو أن الكتابة برأيّ لديها جانبين نفسي وعملي ومقالي هذا هدفه الأساسي هو كسر الحاجز النفسي لك ككاتب مبتدئ قبل اتخاذ أي خطوة عملية بشكل منطقي بالضرورة فيما بعد إن كنت حقاً ترغب بأن تصبح روائياً محترفاً. الجانب العملي من الكتابة وما يجب عليك اتخاذه من خطوات فعلية لكي تستطيع أن تطلق على نفسك كاتب محترف تم مناقشة بعض جوانبها وسيتم تناولها بإسهاب أكثر في مقالات أخرى في هذه المدونة.
أخيراً، إن كنت ترغب أن أقوم بمناقشة مواضيع معينة أو جوانب أخرى تخص الكتابة والكتب والروايات وغيرها هنا فيمكنك ترك اقتراحك في صفحة التواصل بموقعي أو يمكنك التواصل معي عبر حساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي الموجودة أيضاً هنا بالموقع.
دمتم بود،
حنان أحمد
سجل في القائمة البريدية للموقع ليصلك عروض وتخفيضات على أسعار كتب المؤلفة